recent
أخبار ساخنة

ما حكم أداء مناسك الحج وفق برامج الحج المقدمة من الهيئات والشركات؟

محرر
الصفحة الرئيسية

أداء المناسك وفق برامج الهيئات والشركات والجمعيات والوزارات مثل الأوقاف والداخلية وبعثات الحج الرسمية، أحد الأنظمة الأشهر للسفر لأداء فريضة الحج، في مصر والعديد من الدول العربية والإسلامية، وأجابت دار الإفتاء المصرية عن حكم أداء مناسك الحج وفق برامج الحج المقدمة من الهيئات والشركات؟، فقالت.

ما حكم أداء مناسك الحج وفق برامج الحج المقدمة من الهيئات  والشركات؟


حكم أداء مناسك الحج وفق برامج الحج المقدمة من الهيئات  والشركات؟

الجواب 


لا مانع شرعًا من أداء المشاعر بناء على هذه البرامج، وليس فيها ما يخالف الشرع، نظرًا لتخير هذه البرامج من أقوال العلماء مما ييسر مناسك الحج على الحجيج، ويتحاشى بهم الزحام الشديد والمشقة . البالغة قدر المستطاع.


ولا ريب أن صفة حج النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ هي صفة الكمال في المناسك، إلا أن الالتزام بها لحجاج الأفواج يشق جدا بسبب شدة  الزحام، ولا يستطيع القيام بها إلا الشخص الذي يحج وحده منفردًا، ( فإذا كان الحج في فوج وجماعة فالأتْبَعُ للسُّنَّة موافقة الجماعة، والثواب الأكبر في الرحمة بضعفاء الفوج؛ فقد قال النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ : يَدُ اللهِ مَعَ الْجَمَاعَةِ) رواه الترمذي وحَسَّنَه، والنسائي عن ابن عباس رض الله عنها.

ما حكم أداء مناسك الحج وفق برامج الحج المقدمة من الهيئات  والشركات؟

 وقد جاءت الشريعة بأن الضعيف أمير الركب، وأن القوم يسيرون بسير أضعفهم وأمر النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أن تُجعَل العبادات الجماعية على قدر طاقة أضعف الجماعة؛ فروى الإمام أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجه واللفظ له وابن خزيمة والحاكم عن عثمان بن أبي العاص رضي اللهُ عَنْهُ قال: «كان آخر ما عَهِدَ إِليَّ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ حين أمرني على الطائف قال لي: يَا عُثْمَانُ تَجَاوَزْ في الصَّلَاةِ، وَاقْدُرِ النَّاسَ بِأَضْعَفِهِمْ؛ فَإِنَّ فِيهِمُ الْكَبِيرَ ، وَالصَّغِيرَ، وَالسَّقِيمَ، وَالْبَعِيدَ، وَذَا الْحَاجَةِ».

 

كما أن الأخذ بِرُخَص الحج واتباع التيسير والتخفيف على الناس فيه هو مقصد شرعي أساسي لحفظ النفوس والمهج، وأداؤه على هذه الصفة الميسرة - وإن لم تكن هي صفة الكمال التفصيلية الصادرة من النبي صلى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ - هو أيضًا من السنة النبوية الشريفة؛ قولاً - وأمرًا وتقريرًا : ذلك أن النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم أمر المسلمين بالتيسير في قوله: بَشِّرُوا وَلا تُنَفِّرُوا، وَيَسِّرُوا وَلا تُعَسِّرُوا، وأقر أصحابه رضي الله عنه على ما فعلوه من تقديم وتأخير ورفع الحرج عنهم، بل .

 

ومنهم من لم يدرك النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّم إلا في عرفة، فكان وقوفه بعرفة أول مناسكه فأجازه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ ، فصار كل ذلك من جملة المناسك التي أقرتها السنة النبوية، فلم يحج كل أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ الذين رافقوه في حجة الوداع على نفس الصفة التي حج عليها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الِهِ وَسَلَّمَ والتي نسميها (صفة الكمال في المناسك، أو حجة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ)، بل من الصحابة من قَدَّمَ في مناسكه وأخر ، وغاير الترتيب النبوي في أعمال يوم النحر، وهم في ذلك يسألون النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الهِ وَسَلَّمَ فيأذن لهم ويرفع عنهم الحرج في ذلك، فأخرج البخاري ومسلم وغيرهما عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ عَمْرِو بْنِ - العاص رضي اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى الِهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ بِمِنّى لِلنَّاسِ يَسْأَلُونَهُ، فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَحَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ ؟ فَقَالَ: لَ: اذْبَحْ وَلَا حَرَجَ، فَجَاءَ آخَرُ فَقَالَ: لَمْ أَشْعُرْ فَنَحَرْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ ؟ قَالَ: ارْمٍ وَلَا حَرَجَ فَمَا سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ شَيْءٍ قدمَ وَلَا أُخْرَ إِلَّا قَالَ: افْعَلْ وَلَا حَرَجَ .

 

وَوَسَّعَ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ على أمته في المناسك ما داموا  قد بدؤوا بالإحرام والتزموا الوقوف على عرفة في وقته المحدد شرعًا، فأخرج الترمذي عن عبد الرحمن بن يعمر رضي اللَّهُ عَنْهُ، أن ناسًا من أهل نجد أتوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وهو بعرفة فسألوه، فأمر مناديًا، فنادى: «الحج عرفة، من جاء ليلةَ جَمْعٍ قبل طلوع الفجر فقد أدرك الحج، أيام منى ثلاثة؛ فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه، ومن تأخر فلا إثم عليه.

 

ما حكم أداء مناسك الحج وفق برامج الحج المقدمة من الهيئات  والشركات؟

قال الإمام الترمذي عقبه والعمل على حديث عبد الرحمن بن ) يعمر عند أهل العلم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ وغيرهم؛ أنه مَنْ لَمْ يقف بعرفات قبل طلوع الفجر فقد فاته الحج ولا يجزئ عنه إن جاء بعد طلوع الفجر ويجعلها عمرة، وعليه الحج مِنْ قَابِل وهو قول . الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق».

google-playkhamsatmostaqltradent